ما هي جمعية أبيار؟
جمعية أبيار التعاونية للتنمية الزراعية والصناعات التحويلية الغذائية والتسويق هي جمعية قيد التأسيس، تتبنى نموذجًا وطنيًا لتطوير بيئة الإنتاج الغذائي، وتمكين رواد الأعمال، وبناء منظومة إنتاجية قابلة للتطبيق والتوسع في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية.

وقد نشأ هذا النموذج من تساؤل جوهري:
كيف يمكن أن نجعل تأسيس مشروع غذائي أو زراعي احترافي أكثر سهولة، وأن نجذب المزيد من الشباب السعودي إلى هذا القطاع الحيوي؟

ومن هنا جاءت فكرة أبيار . فقد تبنى الأعضاء المؤسسون هذا النموذج منذ مراحله الأولى، واجتمعوا على هدف يتجاوز المنفعة المباشرة، يتمثل في تأسيس منظومة وطنية قابلة للتكرار، تبدأ من المدينة المنورة، وتمتد مستقبلًا إلى مختلف المناطق الرئيسة في المملكة، بما ينسجم مع المزايا النسبية والفرص الاقتصادية لكل منطقة.
ولتحقيق ذلك، تستثمر الجمعية في تطوير البنية التحتية، والخدمات المشتركة، والأنظمة التشغيلية، وبناء المعرفة، بما يتيح لرواد الأعمال التركيز على تطوير منتجاتهم ونمو أعمالهم، بدلاً من استنزاف مواردهم في متطلبات التأسيس والتشغيل.ولا يقتصر أثر هذا النموذج على أعضاء الجمعية، بل يمتد إلى رواد الأعمال، والمزارعين، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمستثمرين، والجهات الحكومية، والشركاء من القطاعين العام والخاص، ليشكّل بيئة متكاملة تلتقي فيها الأفكار، ورؤوس الأموال، والخبرات، والفرص.
كما تتيح المنظومة للمستثمرين والشركاء الاطلاع على المشاريع الواعدة في مراحلها المبكرة، وبناء شراكات استراتيجية معها، بما يعزز فرص نجاحها وتسارع نموها، دون أن تتحول الجمعية إلى صندوق استثماري، بل تبقى جهة تنموية محايدة تعمل على توليد الفرص وربط عناصر المنظومة ببعضها.
وتؤمن أبيار بأن الأثر التنموي لا يكتمل إلا بالاستدامة الاقتصادية؛ لذلك يعتمد نموذجها على تحقيق عوائد عادلة تضمن استمرارية تطوير المنظومة وتوسيع نطاقها، بما يحقق قيمة طويلة الأمد للمؤسسين والمستفيدين والاقتصاد الوطني.ولهذا يمكن النظر إلى جمعية أبيار بوصفها منظومة وطنية لبناء بيئة الإنتاج الغذائي وتوليد المشاريع والعلامات التجارية السعودية القادرة على المنافسة، أكثر من كونها جمعية تعاونية بالمفهوم التقليدي.